السرخسي
927
شرح السير الكبير
عسكر المسلمين وبينهم شئ يسير مثل عرض الدجلة ، فركب المسلمون في السفن حتى أصابوا غنائم ، فإن من في المعسكر يشاركهم فيها إذا رجعوا إليهم ( ص 305 ) ، فكذلك في الأول 1682 - وعلى هذا لو دخل المسلمون غيضة في دار الاسلام مثل غياض طبرستان ، فلم يقدر المسلمون على أن يدخلوها على الخيل ، فدخلوها رجالة ، وقاتلوا العدو قريبا من معسكرهم حيث يسمعون صهيل خيولهم ، فإن أهل العسكر شركاؤهم فيما غنموا ، ولأصحاب الخيل سهم الفرسان . لان الكل ، للقرب من موضع القتال ، كالحضور في ذلك الموضع . 1683 وإن أمعنوا في الغيضة على إثر العدو حتى اقتتلوا في موضع لو طلبوا الغياث لم يغثهم أصحابهم فلا شركة لمن في المعسكر معهم في المصاب . لأنهم لم يشهدوا الوقعة حقيقة ولا حكما لبعدهم من موضع القتال . 1684 وكذلك لو تحصن المسلمون في قلعة في أرض الاسلام ، أو في جبل لا تقدر الخيل على صعود ذلك الموضع ، أو تحصنوا في حصن وجعلوا الماء في الخندق ، حتى صار ما حول المدينة شبه ( 1 ) البحيرة ( 2 ) ،
--> ( 1 ) ب " يشبه " ، ه " شبيهة " وافقت ق رواية الأصل . ( 2 ) كذا في الأصل وب . وفى ه ، ق " البحر " . وفى هامش ق " شبه البحيرة . نسخة حصيري " .